فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 395

وعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ،أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ،لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ،وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ،أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَابًا مِنْ عِنْدِهِ،ثُمَّ لَتَدْعُنَّهُ فَلاَ يَسْتَجِيبُ لَكُمْ. [1]

وعَنْ عَامِرٍ،قَالَ:سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ،رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا،عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ: مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا،كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ،فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلاَهَا،وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا،فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنَ الْمَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ،فَقَالُوا:لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا،وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا،فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا،وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا وَنَجَوْا جَمِيعًا. [2]

وعَنِ الشَّعْبِيِّ ،عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ،قَالَ:سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،يَقُولُ:الْمُدَاهِنُ فِي حُدُودِ اللهِ،وَالرَّاكِبُ حُدُودَ اللهِ،وَالآمِرُ بِهَا،وَالنَّاهِي عَنْهَا،كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا فِي سَفِينَةٍ مِنْ سُفُنِ الْبَحْرِ،فَأَصَابَ أَحَدُهُمْ مُؤَخَّرَ السَّفِينَةِ وَأَبْعَدَهَا مِنَ الْمِرْفَقِ،وَكَانُوا سُفَهَاءَ،وَكَانُوا إِذَا أَتَوْا عَلَى رِجَالِ الْقَوْمِ آذَوْهُمْ،فَقَالُوا:نَحْنُ أَقْرَبُ أَهْلِ السَّفِينَةِ مِنَ الْمِرْفَقِ وَأَبْعَدُهُمْ مِنَ الْمَاءِ،فَتَعَالَوْا نَخْرِقْ دَفَّ السَّفِينَةِ ثُمَّ نَرُدَّهُ إِذَا اسْتَغْنَيْنَا عَنْهُ،فَقَالَ مَنْ نَاوَأَهُ مِنَ السُّفَهَاءِ:افْعَلْ. فَأَهْوَى إِلَى فَأْسٍ لِيَضْرِبَ بِهَا أَرْضَ السَّفِينَةِ،فَأَشْرَفَ عَلَيْهِ رَجُلٌ رُشَيْدٌ فَقَالَ:مَا تَصْنَعُ ؟ فَقَالَ:نَحْنُ أَقْرَبُكُمْ مِنَ الْمِرْفَقِ وَأَبْعَدُكُمْ مِنْهُ،أَخْرِقُ دَفَّ السَّفِينَةِ،فَإِذَا اسْتَغْنَيْنَا عَنْهُ سَدَدْنَاهُ،فَقَالَ:لاَ تَفْعَلْ،فَإِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ تَهْلِكُ وَنَهْلِكُ. [3]

وعَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ،أَنَّهُ نَادَى مُعَاوِيَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ ابْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى مِنْبَرِ دِمَشْقَ فَقَالَ:يَا مُعَاوِيَةُ إِنَّمَا أَنْتَ قَبْرٌ مِنَ الْقُبُورِ إِنْ جِئْتَ بِشَيْءٍ كَانَ لَكَ شَيْءٌ وَإِنْ لَمْ تَجِئْ بِشَيْءٍ فَلَا شَيْءَ لَكَ يَا مُعَاوِيَةُ لَا تَحْسَبَنَّ الْخِلَافَةَ جَمْعَ الْمَالِ،وَتَفْرِقَتَهُ وَلَكِنَّ الْخِلَافَةَ الْعَمَلُ بِالْحَقِّ وَالْقَوْلُ بِالْمَعْدَلَةِ،وَأَخْذُ النَّاسِ فِي ذَاتِ اللَّهِ،يَا مُعَاوِيَةُ إِنَّا لَا نُبَالِي بِكَدَرِ الْأَنْهَارِ وَمَا صَفَتْ لَنَا رَأْسُ عَيْنِنَا وَإِنَّكَ رَأْسُ أَعْيُنِنَا،يَا مُعَاوِيَةُ إِنَّكَ إِنْ تَحِفْ عَلَى قَبِيلَةٍ مِنْ

(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (7 / 708) (23301) 23690- صحيح

(2) - صحيح البخارى- المكنز - (2493 ) وصحيح ابن حبان - (1 / 532) (297)

(3) - صحيح ابن حبان - (1 / 533) (298) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت