فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 395

رَجَعَ،فقَالَ:يَا رَسُولَ اللهِ،إِنَّهَا تُقْسِمُ عَلَيْكَ إِلاَّ جِئْتَهَا،فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،وَقُمْنَا مَعَهُ رَهْطٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَدَخَلْنَا،فَرُفِعَ إِلَيْهِ الصَّبِيُّ،وَنَفْسُهُ تَقَعْقَعُ فِي صَدْرِهِ،فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ،فقَالَ لَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ:مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ:رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ،وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ."متفق عليه [1] ."

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم -"لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَطَمَ الْخُدُودَ،وَشَقَّ الْجُيُوبَ،وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ » [2] ."

ترك الابتسام عند التعزية وتجنب الضحك أو اللغو بباطل الكلام أو قلة الاكتراث فكلها من علامات قسوة القلب،ومن لم يتعظ بالموت لم يتعظ بشيء. فعن أبي الدَّرْدَاءِ أنه كَانَ إِذَا رَأَى الْجَنَازَةَ قَالَ:اغْدِي فَإِنَّا رَائِحُونَ،وَرُوحِي فَإِنَّا غَادُونَ،مَوْعِظَةٌ بَلِيغَةٌ وَغَفْلَةٌ سَرِيعَةٌ،كَفَى بِالْمَوْتِ وَاعِظًا،يَذْهَبُ الأَوَّلُ فَالأَوَّلُ،وَيَبْقَى الآخِرُ لاَ حُلْمَ لَهُ." [3] "

التعزية خلال ثلاثة أيام،لا زيادة عليها،إلا لمسافر،فعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: لاَ يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تَحُدَّ عَلَى هَالِكٍ أَكْثَرِ مِنْ ثَلاَثٍ،إِلاَّ عَلَى زَوْجٍ،فَإِنَّهَا تَحُدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا. [4]

وعَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ،أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ بِهَذِهِ الأَحَادِيثِ الثَّلاَثِ،قَالَتْ زَيْنَبُ:دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ حِينَ تُوُفِّيَ أَبُوهَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ،فَدَعَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِطِيبِ فِيهِ صُفْرَةٌ خَلُوقٌ،أَوْ غَيْرُهُ،فَدَهَنَتْ مِنْهُ جَارِيَةً،ثُمَّ مَسَّتْ بِهِ بَطْنَهَا،ثُمَّ قَالَتْ:وَاللَّهِ مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ غَيْرَ

(1) - صحيح البخارى- المكنز - (7377 ) وصحيح مسلم- المكنز - (2174) وصحيح ابن حبان - (2 / 208) (461)

(2) - صحيح البخارى- المكنز - (1294 )

(3) - الزهد أبي داود 275 - (1 / 222) (261) حسن موقوف

الغدو: السير والذهاب والتبكير أول النهار - الرواح: نقيض الصباح وهو اسم للوقت من زوال الشمس إلى الليل -الغدو: السير والذهاب والتبكير أول النهار والمراد أننا نلحق بنفس المصير في وقته المحتوم

(4) - صحيح ابن حبان - (10 / 137) (4301) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت