فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 395

رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَبَنِى لِحْيَانَ . قَالَ قَتَادَةُ وَحَدَّثَنَا أَنَسٌ أَنَّهُمْ قَرَءُوا بِهِمْ قُرْآنًا أَلاَ بَلِّغُوا عَنَّا قَوْمَنَا بِأَنَّا قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِىَ عَنَّا وَأَرْضَانَا . ثُمَّ رُفِعَ ذَلِكَ بَعْدُ . [1]

وانظروا إلى آداب الجهاد في الإسلام، فعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ،عَنْ أَبِيهِ،قَالَ:كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،إِذَا بَعَثَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْ سَرِيَّةٍ أَوْصَاهُ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ بِتَقْوَى اللهِ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا،ثُمَّ قَالَ:اغْزُوا بِسْمِ اللهِ،فِي سَبِيلِ اللهِ،قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ،وَلاَ تَغُلُّوا،وَلاَ تَغْدِرُوا،وَلاَ تُمَثِّلُوا،وَلاَ تَقْتُلُوا وَلِيدًا،وَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ،فَادْعُهُمْ إِلَى إِحْدَى ثَلاَثِ خِصَالٍ أَوْ خِلاَلٍ،فَأَيَّتُهُنَّ مَا أَجَابُوكَ إِلَيْهَا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمُ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ،فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكَ إِلَى ذَلِكَ،فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ ،ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ،مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ،فَإِنْ أَبَوْا أَنْ يَتَحَوَّلُوا،فَأَعْلِمْهُمْ،أَنَّهُمْ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ يَكُونُونَ،كَأَعْرَابِ،الْمُهَاجِرِينَ يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللهِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْمُهَاجِرِينَ،فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكَ إِلَى ذَلِكَ،فَاقْبَلْ مِنْهُمْ،فَإِنْ هُمْ أَبَوْا،فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ عَلَيْهِمْ،ثُمَّ قَاتِلْهُمْ،وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ،فَأَرَادُوكَ أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ اللهِ،وَذِمَّةَ رَسُولِهِ،فَلاَ تَجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّةَ اللهِ،وَلاَ ذِمَّةَ رَسُولِهِ،وَاجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ،وَذِمَّةَ آبَائِكَ،وَذِمَّةَ أَصْحَابِكَ،فَإِنَّكُمْ إِنْ تُخْفِرُوا ذِمَمَكُمْ،وَذِمَمَ آبَائِكُمْ،أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ مِنْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَّةَ اللهِ،وَذِمَّةَ رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - ،وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ،فَأَرَادُوكَ،أَنْ تُنْزِلُوهُمْ عَلَى حُكْمِ اللهِ،فَلاَ تُنْزِلُوهُمْ عَلَى حُكْمِ اللهِ،فَإِنَّكُمْ لاَ تَدْرُونَ،أَتُصِيبُونَ حُكْمَ اللهِ فِيهِمْ أَمْ لاَ" [2] "

(1) - صحيح البخارى- المكنز - (3064 )

(2) - صحيح مسلم- المكنز - (4619) وصحيح ابن حبان - (11 / 42) (4739)

سرية: وهي قطعة من الجيش تخرج منه تغير وتعود إليه. قال إبراهيم الحربي: هي الخيل تبلغ أربعمائة ونحوها. قالوا: سميت سرية لأنها تسري في الليل ويخفى ذهابها. وهي فعيلة بمعنى فاعلة. يقال: سرى وأسرى، إذا ذهب ليلا.

في خاصته: أي في حق نفس ذلك الأمير خصوصا.

ولا تغلوا: من الغلول. ومعناه الخيانة في الغنم. أي لا تخونوا في الغنيمة.

ولا تغدروا: أي ولا تنقضوا العهد.

ولا تمثلوا: أي لا تشوهوا القتلى بقطع الأنوف والآذان.

وليدا: أي صبيا، لأنه لا يقاتل.

ثم ادعهم إلى الإسلام: هكذا هو في جميع نسخ صحيح مسلم: ثم ادعهم. قال القاضي عياض رحمه اللّه: صواب الرواية: ادعهم، بإسقاط ثم. وقد جاء بإسقاطها على الصواب في كتاب أبي عبيد وفي سنن أبي داود وغيرهما لأنه تفسير للخصال الثلاث، وليست غيرها. وقال المازريّ: ليست ثم، هنا زائدة. بل دخلت لاستفتاح الكلام والأخذ.

ذمة اللّه: الذمة، هنا، العهد.

أن تخفروا: يقال: أخفرت الرجل إذا نقضت عهده. وخفرته أمنته وحميته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت