فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 395

وعَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ،أَنَّهَا قَالَتْ:"مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا أَخَذَ بِأَيْسَرِهِمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا،فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبَعْدَ النَّاسِ مِنْهُ،وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِنَفْسِهِ إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللهِ فَيَنْتَقِمُ اللهُ بِهَا"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ [1]

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -:مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ،وَلاَ عَفَا رَجُلٌ عَنْ مَظْلَمَةٍ إِلاَّ زَادَهُ اللَّهُ بِهَا عِزًّا،وَلاَ تَوَاضَعَ عَبْدٌ للهِ إِلاَّ رَفَعَهُ اللهُ. [2]

وعَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ،عَنْ أَبِيهِ،قَالَ:حَدَّثَنِي قَاصُّ أَهْلِ فِلَسْطِينَ،قَالَ:سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ،يَقُولُ:إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ:ثَلاثٌ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ،إِنْ كُنْتُ لَحَالِفًا عَلَيْهِنَّ لاَ يَنْقُصُ مَالٌ مِنْ صَدَقَةٍ فَتَصَدَّقُوا،وَلاَ يَعْفُو عَبْدٌ عَنْ مَظْلَمَةٍ يَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ إِلاَّ رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا عِزًّا وقَالَ أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ:إِلاَّ زَادَهُ اللَّهُ بِهَا عِزًّا يَوْمَ الْقِيَامَةِ،وَلاَ يَفْتَحُ عَبْدٌ بَابَ مَسْأَلَةٍ إِلاَّ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ بَابَ فَقْرٍ. [3]

وعَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ وَهُوَ ابْنُ أَخِي عَائِشَةَ لِأُمِّهَا،أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ فِي بَيْعٍ أَوْ عَطَاءٍ أَعْطَتْهُ:وَاللَّهِ لَتَنْتَهِيَنَّ عَائِشَةُ أَوْ لَأَحْجُرَنَّ عَلَيْهَا،قَالَتْ عَائِشَةُ حِينَ بَلَغَهَا ذَلِكَ:إِنَّ لِلَّهِ عَلَيَّ نَذْرًا أَنْ لاَ أُكَلِّمَ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَبَدًا،فَاسْتَشْفَعَ ابْنَ الزُّبَيْرِ حِينَ طَالَتْ هِجْرَتُهَا لَهُ إِلَيْهَا،فَقَالَتْ عَائِشَةُ:وَاللَّهِ لاَ أُشَفِّعُ فِيهِ أَحَدًا وَلاَ أَحْنَثُ فِي نَذْرِي الَّذِي نَذَرْتُ أَبَدًا،فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ كَلَّمَ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ،وَهُمَا مِنْ بَنِي زُهْرَةَ،فَقَالَ لَهُمَا:نَشَدْتُكُمَا بِاللَّهِ إِلاَّ أَدْخَلْتُمَانِي عَلَى عَائِشَةَ،فَإِنَّهُ لاَ يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَنْذِرَ فِي قَطِيعَتِي،فَأَقْبَلَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَقَدِ اشْتَمَلاَ عَلَيْهِ بِبُرْدَيْهِمَا حَتَّى اسْتَأْذَنَا عَلَى عَائِشَةَ ،فَقَالاَ:السَّلاَمُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ،إِيهٍ نَدْخُلُ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ:ادْخُلاَ،فَقَالاَ:كُلُّنَا ؟ قَالَتْ:نَعَمِ ادْخُلُوا كُلُّكُمْ،وَلاَ تَعْلَمُ عَائِشَةُ أَنَّ مَعَهُمَا ابْنَ الزُّبَيْرِ،فَلَمَّا دَخَلُوا اقْتَحَمَ ابْنُ الزُّبَيْرِ الْحِجَابَ وَدَخَلَ

(1) - صحيح البخارى- المكنز - (3560) وصحيح مسلم- المكنز - (6190 ) وشعب الإيمان - (10 / 409) (7711 )

(2) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (3 / 23) (7206) 7205- صحيح

(3) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (1 / 515) (1674) حسن لغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت