وعن عبد الله قال:لا يصلح الكذب في جد ولا هزل،ولا أن يعد أحدكم ولده شيئا ثم لا ينجز له" [1] "
وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ،أَنَّهُ قَالَ:أَتَانَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَيْتِنَا وَأَنَا صَبِيٌّ،قَالَ:فَذَهَبْتُ أَخْرُجُ لأَلْعَبَ،فَقَالَتْ أُمِّي:يَا عَبْدَ اللهِ تَعَالَ أُعْطِكَ،فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:وَمَا أَرَدْتِ أَنْ تُعْطِيَهُ ؟ قَالَتْ:أُعْطِيهِ تَمْرًا،قَالَ:فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:أَمَا إِنَّكِ لَوْ لَمْ تَفْعَلِي كُتِبَتْ عَلَيْكِ كَذْبَةٌ. [2]
وعن علي بن أبي طالب قال:قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:: (( العِدَةُ دَينٌ،ويلٌ لمن وعد ثم أخلف ) )قالها ثلاثًا [3]
وعَنْ جَابِرٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ،وَعَامِرٍ،فِي الرَّجُلِ يُخْرِجُ الدَّرَاهِمَ لِيَتَصَدَّقَ بِهَا،ثُمَّ يَبْدُو لَهُ أَنْ يُمْسِكَهَا قَالَا:"إِنْ شِئْتَ أَمْضِهَا،وَإِنْ شِئْتَ فَأَمْسِكْهَا"قَالَ أَبُو أَحْمَدَ:إِذَا كَتَبَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ الصَّدَقَةَ،أَوْ قَالَ لَهُ:لَكَ عَلَيَّ أَوْ عِنْدِي كَذَا وَكَذَا،فَعَلَيْهِ أَنْ يُنْجِزَ لَهُ مَا وَعْدَهُ،لِحَدِيثِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ،أَنَّهُ قَالَ:"الْعِدَةُ عَطِيَّةٌ"،وَحَدِيثِهِ"الْوَأْيُ مِثْلُ الدَّيْنِ أَوْ أَفْضَلُ"،غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُحْكَمُ لَهُ بِذَلِكَ،لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَتِ الْعِدَةُ عَطِيَّةً،فَإِنَّ تَمَامَهَا إِنَّمَا يَكُونُ بِالْقَبْضِ،فَإِنْ خَرَجَ بِدِرْهَمٍ أَوْ رَغِيفٍ إِلَى مِسْكِينٍ،فَوَجَدَ الْمِسْكِينَ قَدْ سَبَقَهُ،عَزَلَهُ حَتَّى يُعْطِيَهُ مِسْكِينًا آخَرَ،وَلَا يَأْكُلُهُ،وَإِنْ خَرَجَ بِمَالٍ لَيَتَصَدَّقَ بِهِ عَلَى رَجُلٍ بِعَيْنِهِ،وَذَلِكَ الرَّجُلُ لَمْ يَسْأَلْهُ شَيْئًا،لَمْ يَقْبَلْهُ مِنْهُ،فَإِنْ شَاءَ رَدَّهُ مِنْ مَالِهِ،فَإِنْ كَانَ قَالَ:هَذَا صَدَقَةٌ،أَوْ صَدَقَةٌ عَلَى الْمَسَاكِينِ،فَعَلَيْهِ أَنْ يُمْضِيَهَا،فَإِنْ كَانَ أَخْرَجَهُ لَيَتَصَدَّقَ بِهِ عَلَى غَيْرِ قَوْمٍ بِأَعْيَانِهِمْ،وَلَمْ يَكُنْ قَالَ:إِنَّهُ صَدَقَةٌ،فَإِنْ شَاءَ أَمْضَاهُ،وَإِنْ شَاءَ رَدَّهُ" [4] "
وَقَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ:إذَا أَحْسَنْت الْقَوْلَ فَأَحْسِنْ الْفِعْلَ؛لِيَجْتَمِعَ لَك ثَمَرَةُ اللِّسَانِ وَثَمَرَةُ الْإِحْسَانِ،وَلَا تَقُلْ مَا لَا تَفْعَلُ فَإِنَّك لَا تَخْلُو فِي ذَلِكَ مِنْ ذَنْبٍ تَكْسِبُهُ،أَوْ عَجْزٍ تَلْتَزِمُهُ .
(1) - الأدب المفرد للبخاري - (399 ) صحيح -أنْجَز: يقال أنجز وَعْدَه، إذا أحْضَرَه وأتمه
(2) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (5 / 394) (15702) 15793- صحيح لغيره
(3) - الطبراني في"الأوسط" ( 3513 ) و ( 3514 ) وأخبار أصبهان - (1527 ) فيه جهالة
(4) - الأموال لابن زنجويه - (1909 )