الصفحة 11 من 164

وأسال الله أن يسقينا وإياهم من حوض نبينا شربة لا نظمأُ بعدها أبدًا، وأن يكرم كل من آثر في هذه الدنيا الورود على السنة المشرفة بالورود على الحوض المورود.

وفي الختام. أسأل الله أن ينفعني بهذه الرسالة وإخواني المسلمين، وأن يجعلها تعليمًا للجاهل، وتذكيرًا للناسي، وتنبيهًا للغافل.

وأعتذر ابتداءً بين يدي رسالتي هذه لأهل العلم وطلابه ممن قد يقف عليها إن قصر باعي، أو قل اطلاعي، أو ضعفت عبارتي، أو أخطأت في مسألة، فإنني معترفة بداية ونهاية بقلة بضاعتي وضعف إفادتي، وقديمًا قيل:

.*** ويعذر النمل في القدر الذي حملا.

وكما قال القاضي عبد الرحمن البيساني المتوفى سنة 596 هـ - كلمة تداولها العلماء لفائدتها: -"إني رأيت أنه لا يكتب إنسان كتابًا في يوم إلا قال في غده: لو غير هذا لكان أحسن، ولو زيد هذا لكان يستحسن، ولو قدم هذا لكان أفضل، ولو ترك هذا لكان أجمل، وهذا من أعظم العبر، وهو دليل على استيلاء النقص على جملة البشر [1] ".

وحسبي أني قد جمعت هذا للأهداف المنوه بها سابقًا، فإن أصبت فمن الله، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان، وقد رأيت أن أسميها: (( الوصية ببعض السنن شبه المنسية ) ).

والمنسية: معناها المتروكة والمهجورة، فإنه كما لا يخفى يأتي النسيان بمعنى: الترك، ويأتي بمعنى: الذهول عن الشيء بعد العلم به.

كتبته راجية عفو ربها ومغفرته

هيفاء بنت عبد الله الرشيد

غفر الله لها ولوالديها وجزاهما الله خيرًا

الرياض

في 15/04/1425هـ

العنوان: المملكة العربية السعودية

الرياض - ص. ب: 60977 الرمز: 11555.

(1) الإعلام بأعلام البلد الحرام للنهروالي (ص 456) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت