الصفحة 7 من 164

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم - تسليمًا كثيرًا مزيدًا إلى يوم الدين. أما بعد:

فإنه قد ورد في نصوص الكتاب والسنة أدلة كثيرة، تدعو إلى العلم وتبين فضله، وفضل طلبه وأهله ونشره، تعلمًا وعملًا وتعليمًا. والعلم المقصود بتلك الفضائل العظيمة والمناقب الجسيمة هو العلم الشرعي، علم الكتاب والسنة وآثار السلف الصالح - وهم الصحابة والتابعون وأتباع التابعين رضي الله عنهم - وجعلنا ممن اتبعهم بإحسان.

وإن من وسائل نشر العلم: الكتابة تأليفًا وجمعًا وترتيبًا، فكانت تلك الأدلة هي الحاثة على ما جمعتُ في هذه الرسالة من مسائل منثورة في أبواب مختلفة من العلم الشرعي.

كتبتها أولًا: تعليمًا واستفادةً لنفسي، ثم: نصحًا لإخواني من المسلمين والمسلمات. و"الدين النصيحة"كما قال رسولنا الكريم - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه مسلم [1] عن تميم بن أوس الداري - رضي الله عنه -.

(1) رواه مسلم برقم (55) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت