كما ثمة أمور هي الدوافع لكتابة هذه الرسالة:
1-أنها كما تقدم من العلم الذي أرجو أن يكتب الله لي أجره في حياتي ويديمه علي بعد مماتي، كما أخبر - صلى الله عليه وسلم - بقوله:"إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له".
أخرجه مسلم، وأبو داود. والترمذي، والنسائي [1] عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
2-وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"من دعا إلى هدى، كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا.."رواه مسلم [2] .
3-عن أبي مسعود الأنصاري عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من دل على خيرٍ فله مثل أجر فاعله"رواه مسلم [3] .
4-قوله - صلى الله عليه وسلم:"من سن في الإسلام سنةً حسنة، فله أجرها، وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء". رواه مسلم [4] .
قال النووي في شرحه [5] :"فيه الحث على الابتداء بالخيرات، وسن السنن المستحبات، والتحذير من اختراع الأباطيل والمستقبحات".
وقوله: (سنّ) قال العلامة ابن عثيمين:"أي: عمل بها ونفذها فاقتدي به، أو أحيا سنةً أميتت فعمل بها من بعده، لا أنه ابتدع في الدين، وسماها بدعةً حسنةً، كما يزعمون" [6] .
وقال - رحمه الله:"السنة التي تركت، ثم فعلها الإنسان فأحياها، فهذا يقال عنه: سنها بمعنى: أحياها، وإن كان لم يشرعها من عنده" [7] .
(1) مسلم (1631) ، وأبو داود (2880) ، والترمذي (1376) ، والنسائي (3651) .
(6) الإبداع في كمال الشرع وخطر الابتداع ص (14،15) .
(7) فتاوى ابن عثيمين (7/360) .