الحمد لله على ما أنعم به ووفق إليه من إتمام هذه المجموعة المباركة من السنن النبوية، التي عشت في ظلالها أسعد اللحظات وأطيب الأوقات مع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته.
هذا وقد بلغت ولله الحمد (102) سنة في مختلف الأبواب الشرعية مما ثبتت سنيته ومشروعيته عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، مما جهله كثير من الناس، أو علموه ولكن تركوه تكاسلا وإهمالا.
فوفقني الله - ولله الحمد والمنة - إلى جمعها والبحث في أدلتها وكلام أهل العلم فيها. وأرجو من الله - تبارك وتعالى - أن يجعلها نافعة لعباده المؤمنين، معلمة لجاهلهم، ومذكرة لناسيهم، وموقظة لغافلهم، وأن لا يحرمني أجرها في الدنيا والآخرة.. هذا ولما كان كثير من الناس ربما تركوا كثيرا من السنن، بل من الواجبات إيثارًا للعاجل على الآجل.
لما كان الأمر كذلك، وكنت قد وقفت على كلام ماتع لابن القيم - رحمه الله تعالى - جميل الفائدة عظيم العائدة، يحمل الهمم القاصرة عن العمل، ويقوي النفوس الضعيفة، ويرشد الحيران، ويسلي السالك إلى الله الذي ربما شعر بالوحشة وخاف من الوحدة، فأردت أن أجعله خاتمتي لهذه المجموعة - وهي الأولى - على أمل التوفيق - بإذن الله تعالى - في مجموعة ثانية..