الصفحة 15 من 164

وقد علق البخاري جازمًا [1] ووصله الإمام محمد بن نصر في كتاب السنة [2] واللفظ له، واللالكائي في شرح اعتقاد أهل السنة [3] بسند صحيح عن عبد الله بن عون - رحمه الله - قال: ثلاث أرضاها لنفسي ولإخواني: أن ينظر هذا الرجل المسلم القرآن فيتعلمه ويقرأه ويتدبره وينظر فيه، والثانية: أن ينظر ذاك الأثر والسنة، فيسأل عنه ويتبعه جَهْدَه. والثالثة: أن يدع هؤلاء الناس إلا من خير.

ورحم الله الإمام ابن حبان حيث قال في مقدمة صحيحه [4] :"وإن في لزوم سنته تمام السلامة، وجماع الكرامة، لا تُطفأ سُرجها، ولا تُدحض حججها، مَن لزمها عُصم، ومن خالفها ندم، إذ هي الحصن الحصين، والركن الركين، الذي بان فضله، ومتُن حبلُه، من تمسك به ساد، ومن رام خلافه باد، فالمتعلقون به أهل السعادة في الآجل، والمغبوطون بين الأنام في العاجل".

وقال ابن باز رحمه الله في فتاويه [5] :"ولأن اتباع السنة فيه الخير والبركة والسعادة في الدنيا والآخرة) ."

وقال العلامة عبد الله بن عبد العزيز العنقري كما في الدرر السنية [6] :"وقصد موافقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أفعاله من لبس وأكل وشرب، وغير ذلك سنة".

صور مشرقة:

ولتعلم أيها القارئ الكريم أن السلف الصالح -رضي الله عنهم - من الصحابة والتابعين قد جدوا واجتهدوا في متابعة النبي - صلى الله عليه وسلم - بما لم يكن ولا يكون مثلهم في ذلك، وإن لعنايتهم بالسنن المروية عن سيد البرية - صلى الله عليه وسلم - صورًا متعددة منها:

(2) برقم (108) .

(3) برقم (36) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت