الصفحة 16 من 164

1 -الاعتناء بها نشرًا وتعليمًا، ولو تباعدت الديار واختلفت الأقطار، ومن ذلك ما رواه البخاري ومسلم [1] عن ورَّاد كاتب المغيرة بن شعبة قال: أملى علي المغيرة بن شعبة في كتاب إلى معاوية أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة:"لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير. اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد". قال ورَّاد: ثم وفدت بعد ذلك على معاوية قسمعته يأمر النَّاس بذلك.

قال ابن حجر في الفتح [2] :"وفيه المبادرة إلى امتثال السنن وإشاعتها".

2 -ومنها: شدة مواظبتهم على السنن، ولو في حالك الظروف: منه ما أخرجه البخاري ومسلم [3] عن علي - رضي الله عنه - في قصة طلب فاطمة بنت رسول الله - رضي الله عنها - من أبيها - عليه السلام - خادمًا. وفيه قوله - عليه السلام - لهما:"ألا أعلمكما خيرًا مما سألتما؟ إذا أخذتما مضاجعكما أن تكبرا الله أربعًا وثلاثين، وتسبحاه ثلاثًا وثلاثين، وتحمداه ثلاثًا وثلاثين. فهو خيرٌ لكما من خادمٍ".

زاد في رواية مسلم:"قال علي: ما تركته منذ سمعته من النبي - صلى الله عليه وسلم - قيل له ولا ليلة صفين؟ قال: ولا ليلة صفين".

قال النووي في شرح مسلم [4] : (معناه: لم يمنعني منهن ذلك الأمر والشغل الذي كنتُ فيه. وليلة صفين: هي ليلة الحرب المعروفة بصفين، وهي موضع بقرب الفرات كانت فيه حرب عظيمة بينه وبين أهل الشام) ا. هـ.

3 -ومنها: شدة الرجل على ولده وهو أقرب الناس إليه:

روى البخاري ومسلم [5] واللفظ له.

(1) البخاري (844) ومسلم (593) .

(3) البخاري (3113) ومسلم (2727) .

(5) البخاري (865) ومسلم (442) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت