المسألة الأولى
عن لقيط بن صبرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"أسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا".
وهذا أخرجه جمع من الأئمة في مصنفاتهم منهم أبو داود، والترمذي، وقال: (هذا حديث حسن صحيح) . والنسائي في الكبرى، وفي المجتبى، وابن ماجه، وابن الجارود، وابن خزيمة، والدارمي، والطبراني في المعجم الكبير، والحاكم، والبغوي في شرح السنة [1] ، قال ابن الملقن عن الحديث: (وصححه الأئمة كالترمذي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم والبغوي) [2] .
قال الإمام الصنعاني في سبل السلام [3] : (والحديث دليل على المبالغة في الاستنشاق لغير الصائم، وإنما لم يكن في حقه المبالغة؛ لئلا ينزل إلى حلقه ما يفطره، ودل ذلك من أن المبالغة ليست بواجبة، إذ لو كانت واجبة لوجب عليه التحري ولم يجز له تركها) ا. هـ.
وبنحوه قال البسام - رحمه الله - في توضيح الأحكام من بلوغ المرام [4] .
المسألة الثانية
قال العلامة ابن القيم: (وكان يصل بين المضمضة والاستنشاق فيأخذ نصف الغرفة لفمه، ونصفها لأنفه ولا يمكن في الغرفة إلا هذا وأما الغرفتان والثلاث فيمكن فيهما الفصل والوصل إلا أن هديه - صلى الله عليه وسلم - كان الوصل بينهما) [5] .
وقد دل على ذلك من الأحاديث ما يلي:
(1) أبو داود (142) ، والترمذي (38) وقال: (هذا حديث حسن صحيح) . ورقم (788) والنسائي في الكبرى (99) وفي المجتبى (1/66) وابن ماجه (407 و448) وابن الجارود (80) وابن خزيمة (1/78-87) والدارمي (711) والطبراني في المعجم الكبير (19/479 و 480) والحاكم (1/147-148) والبغوي في شرح السنة (213) .
(2) خلاصة البدر المنير (1/33) .
(3) (1/47) ط. الفكر.
(5) زاد المعاد (1/192) .