1 -عن عبد الله بن زيد - رضي الله عنه - في صفة وضوء رسول الله:"أنه أفرغ من الإناء على يديه فغسلهما ثم غسل أو مضمض واستنشق من كف واحدة ففعل ذلك ثلاثًا... ثم قال: هكذا وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" [1] .
قال ابن حجر: (وهو صريح في الجمع كل مرة) [2] .
وقال أيضًا: (واستدل به على استحباب الجمع بين المضمضة والاستنشاق من كل غرفة) .
وقال النووي: (في هذا الحديث دلالة ظاهرة للمذهب الصحيح المختار أن السنة في المضمضة والاستنشاق: أن يكون بثلاث غرفات، يتمضمض ويستنشق من كل واحدة منها) [3] .
2 -عن ابن عباس - رضي الله عنه - (أنه توضأ فغسل وجهه أخذ غرفة من ماء، فمضمض بها واستنشق.. الحديث وقال: هكذا رأيت رسول الله يتوضأ) [4] .
قال ابن حجر - رحمه الله - (وفيه دليل الجمع بين المضمضة والاستنشاق بغرفة واحدة) [5] .
3 -عن علي - رضي الله عنه - (أن رسول الله توضأ فمضمض ثلاثًا واستنشق ثلاثًا من كف واحد) وفي لفظ: (ثم تمضمض واستنثر ثلاثًا يمضمض وينثر من الكف الذي يأخذ منه الماء) [6] .
تنبيه هام:
ورد حديث مخالف لما تقدم وهو: عن طلحة بن مصرفٍ عن أبيه عن جده قال:"رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفصل بين المضمضة والاستنشاق" [7] .
لكنه ضعيف لعلتين:
الأولى: ليث بن أبي سليم ضعيف.
(1) أخرجه البخاري (191) ومسلم (235) وأبو داود (119) والترمذي (28) .
(2) الفتح (1/349) .
(3) شرح مسلم (2/124) . وانظر: سنن الترمذي (1/43) .
(4) أخرجه البخاري (140) وابن ماجه (403) .
(5) الفتح (1/291) .
(6) أخرجه أبو داود (111) والترمذي (49) مختصرًا، وابن ماجه (404) واللفظ الأول له قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح) . وصححه ابن الملقن في خلاصة البدر المنير (1/32) .
قال الصنعاني في سبل السلام (1/54) : (هذا من أدلة الجمع) . وانظر توضيح الأحكام للبسام (1/195) .
(7) رواه أبو داود (139) .