وقال العلامة ابن باز - رحمه الله-: (فدل ذلك على استحباب أن يكشف المرء بعض الشيء من جسده كذراعيه أو رأسه حتى يصيبه المطر، كما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - فالمشروع أن يكشف المسلم مثلًا عمامته عن رأسه أو طرف ردائه عن عضده، أو عن ذراعه حتى يصيبه المطر أو ساقه، أو ما أشبه ذلك مما يجوز كشفه عند الناس كالقدم والساق والرأس واليد ونحو ذلك) ا. هـ. مجموع فتاوى ابن باز [1] .
المسألة الثانية بعد المائة
وقد قيل إنه المقصود بقوله تعالى: {لّمَسْجِدٌ أُسّسَ عَلَى التّقْوَىَ مِنْ أَوّلِ يَوْمٍ أَحَقّ أَن تَقُومَ فِيهِ} [2] . روى البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي [3] .
عن نافع عن ابن عمر - رضي الله عنهما-:أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يزور قباء راكبًا وماشيًا.
وفي رواية"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأتي قباء راكبًا [4] وماشيًا فيصلي فيه ركعتين".
وفي رواية عن عبد الله بن دينار أن ابن عمر كان يأتي قباء كلَّ سبتٍ وكان يقول: (رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يأتيه كلَّ سبتٍ) .
قال ابن دينار: وكان ابن عمر يفعله.
قال النووي: (وفي هذه الأحاديث: بيان فضله [5] وفضل مسجده والصلاة فيه وفضيلة زيارته) ا. هـ. شرح مسلم [6] .
وأخرج ابن حبان (1629) وبوب بقوله:"ذكر ما يُستحب للمرء أن يأتي مسجد قباء للصلاة فيه".
وبرقم (1632) وبوب له بقوله:"ذكر اليوم الذي يُستحب إتيان مسجد قباء لمن أراده".
ومما روي في فضل الصلاة فيه:
* أن الصلاة فيه تعدل عمرةً:
(2) التوبة (108) .
(3) البخاري (1194) ومسلم (1399) وأبو داود (2040) والنسائي (698) .
(4) قوله: راكبًا وماشيًا: أي راكبًا أحيانًا وماشيًا أخرى. قاله السندي في حاشية النسائي (2/37) .
(5) أي مسجد قباء.