قال الإمام مسلم - رحمه الله- [1] : وحدثنا يحي بن يحي، أخبرنا جعفر بن سليمان، عن ثابت البناني، عن أنس قال: قال أنس - رضي الله عنه:"أصابنا ونحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مطرٌ. قال: فحسر [2] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثوبه حتى أصابه من المطر فقلنا: يا رسول الله لم صنعت هذا؟ قال:"لأنه حديث عهد بربه تعالى"."
وأخرجه أبو داود، وأحمد، والنسائي في الكبرى، والبخاري في الأدب المفرد [3] وابن أبي عاصم في السنة وغيرهم.
قال النووي في شرحه [4] : (وفي الحديث: دليل لقول أصحابنا إنه يستحب عند أول المطر أن يكشف غير عورته يناله المطر واستدلوا بهذا، وفيه أن المفضول إذا رأى من الفاضل شيئًا لا يعرفه، أن يسأله عنه؛ ليُعلمه فيعمل به ويعلمه غيره) .
وقد أخرج الحديث أيضًا الإمام الدارمي في الرد على الجهمية [5] تحت باب (استواء الرب - تبارك وتعالى - على العرش وارتفاعه إلى السماء وبينونته من الخلق) .
وقال عقبه [6] : (ولو كان على ما يقول هؤلاء الزائغة، أنه في كل مكان ما كان المطر أحدث عهدًا بالله من غيره من المياه والخلائق) .
وكذلك أورده الإمام الذهبي في كتابه العلو للعلي الغفار. كما في مختصره للعلامة الألباني [7] .
(1) برقم (898) .
(2) أي كشف كما في مختار الصحاح ص135.
(3) أبو داود (5100) ، وأحمد (3/133و267) والنسائي في الكبرى. (1849) والبخاري في الأدب المفرد (571) .
(5) رقم (76) .
(6) (صـ53ـ) ط. البدر.
(7) رقم (25) .