تقديم فضيلة الشيخ
عبدالعزيز بن محمد السدحان
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله... وبعد:
فإن تعلم العلم والعمل به والدعوة إليه من أفضل القربات، وأرفع الدرجات، ولذا كان أنبياء الله ورسله عليهم الصلاة والسلام عاملين بعلم وداعين بعلم، قال تعالى: (وما ينطق عن الهوى. إن هو إلا وحي يوحي) ، فبالعلم الصحيح الصريح - بعد توفيق الله تعالى - يحيى ما أميت من الخير، ويقبر ما بعث من الباطل، فتتهذب العقائد من درن الشرك والبدع، وتتهذب العبادات مما دخلها وداخلها من الإفراط والتفريط، وتتهذب المعاملات من الغش والغرر، وتتهذب الاخلاق من سيئها إلى غير ذلك.
وجُمَّاعُ الأمر في العلم والعمل: جلب المصالح ودرء المفاسد، فمن ثمرات العمل بعلم طاعة الله تعالى وطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - مما يترتب عليه قرة العين، وانشراح الصدر، وطمأنينة القلب.
ونشر العلم يتفاوت فضله بحسب أثره وتأثيره، فأعظم العلوم توحيد الله تعالى بأسمائه وصفاته، وصرف العبادة له والتحذير مما يخالف ذلك، ثم يأتي بعد ذلك تعليم الناس ما افترض عليهم.
وبكل حال؛ فإن من العلم الذي يترتب على نشره الأجر الكثير: تعليم الناس ما جُهل وتذكيرهم ما نُسي، وقد جاءت البشارة النبوية في قوله - صلى الله عليه وسلم:"من دل على خير فله مثل أجر فاعله"أخرجه مسلم.
وقوله - صلى الله عليه وسلم -"من أحيا سنة من سنتي فعمل بها الناس كان له مثل أجر من عمل بها لا ينقص من أجورهم شيئا".