الصفحة 13 من 164

فضل الاتباع:

أ - من القرآن الكريم:

1 -قال الله تعالى: (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم) [1] .

قال ابن كثير رحمه الله:"هذه الآية الكريمة حاكمة عل كل من ادعى محبة الله، وليس على الطريقة المحمدية، فإنه كاذب في دعواه في نفس الأمر حتى يتبع الشرع المحمدي والدين النبوي في جميع أقواله وأفعاله وأحواله... ثم قال: (ويغفر لكم ذنوبكم والله عفور رحيم) أي: باتباعكم الرسول يحصل لكم هذا كله من بركة سفارته) [2] ."

وقال ابن القيم في مدارج السالكين [3] : (لما كثر المدعون للمحبة طولبوا بإقامة البينة على صحة الدعوى، فلو يعطى الناس بدعواهم لادعى الخَلَي حُرقة الشجي فتنوع المدعون في الشهود، فقيل: لا تقبل هذه الدعوى إلا ببينة:(قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله) فتأخر الخلق كلهم وثبت أتباع الحبيب في أفعاله وأقواله وأخلاقه) .

2 -قال الله تعالى: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الأخر وذكر الله كثيرا) [4] .

قال ابن كثير - رحمه الله - في تفسيره [5] : (هذه الآية الكريمة أصل كبير في التأسي برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أقواله وأفعاله وأحواله) .

وقال ابن سعدي - رحمه الله - (وهذه الأسوة الحسنة إنما يسلكها ويوفق لها من كان يرجو الله واليوم الآخر، فإن ما معه من الإيمان وخوف الله ورجاء ثوابه وخوف عقابه يحثه على التأسي بالرسول - صلى الله عليه وسلم -) [6] .

ب - وأما من السنة: فذلك كثير وكثير ومنه:

(1) آل عمران (31) .

(4) الأحزاب (21) .

(6) تفسيره (ص 609) ط. الرسالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت