الصفحة 14 من 164

ما رواه مسلم [1] عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خطب احمرت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه... إلى أن قال جابر: ويقول: أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدى هدى محمد، وشر الأمور محدثاتها. وكل بدعة ضلالة.

وحديث العرباض بن سارية - رضي الله عنه - المشهور - وقوله - صلى الله عليه وسلم -"فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ"الحديث [2] .

منزلة المندوبات عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

1 -من الفعلية: ما رواه مسلم [3] عن عائشة - رضي الله عنها - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها".

وفي لفظ: (لهما أحب إلي من الدنيا جميعًا) .

ولا يخفاك أن المراد بر كعتي الفجر هما الراتبة، وهما سنة من السنن المؤكدة.

2 -ومن القولية: ما رواه مسلم [4] عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"لأن أقول سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. أحب إليّ مما طلعت عليه الشمس) ."

فكيف ينكر بعد هذا على من اعتنى بسنن الرسول - صلى الله عليه وسلم -؟ فمن كان صادقًا في محبته فليحب ما يحبه - صلى الله عليه وسلم - ورضي الله عن أصحاب رسوله الذين بلغوا الغاية في متابعة نبيهم، حتى قال أنس لما رأى رسول الله يتتبع الدباء ويأكله حبا له قال:"فلم أزل أحبه منذ رأيت رسول الله يأكله". أخرجه البخاري [5] ومسلم [6] . هذا في المطعومات فكيف في المسنونات؟ بل والواجبات؟ والله المستعان.

(2) أخرجه أبو داود (4607) والترمذي (2676) وابن ماجه (42) ، وقال الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت