الصفحة 21 من 164

سؤال: عندنا شاب دائمًا أراه بالمسجد وإذا استفتاه أحد في غسل الجنابة وصف له الغسل المجزئ، ولا يبين لهم سننه وواجباته، ويتعلل بأنه لا يريد أن يشق على الناس. فهل من كلمة لمثل هذا؟

الجواب: هذا الرجل الذي لا يبين من الشرائع إلا ما كان فريضة، يعتبر ممن كتم العلم؛ لأن الواجب على طالب العلم أن يبين الفريضة والسنة، ثم يقول للناس: هذه فريضة، وهذه سنة، فمن أتى بفريضة أجزأه، ومن أتى بالسنة زاد أجره، أما أن يكتم السنة مخافة أن يشق على الناس، فهو-والله - ليس أرحم من الله، ولا أرحم من الرسول، فالرسول بين للناس المجزئ، وبين لهم السنة، فأنصح هذا الأخ وصية مني له بواسطتك، قل له: يتقي الله، ويبين للناس الواجب والمستحب، وإذا عمل الناس بالمستحب بناء على ما أعطاهم من العلم كان له الأجر، فهو يبين للناس الواجب ويبين المستحب، والزائد عن الواجب يقول: يا جماعة إن اقتصرتم على الواجب برأت ذمتكم، وإن فعلتم المستحب فهو أكمل وأكثر لأجور كم، أما أن يكتم الحق خوفًا من أن يشق فالله المستعان، هل هو أرحم بالمؤمنين من الرسول - صلى الله عليه وسلم -؟! لا، ما هو أرحم"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت