وقد قال الحافظ ابن حجر في كلام له:"وقيل يستحب في جميع الركعات - أي الزيادة على الفاتحة - وهو ظاهر حديث أبي هريرة هذا". الفتح [1] . والحديث المشار إليه هو ما رواه البخاري ومسلم [2] عن أبي هريرة
-رضي الله عنه - قال:"وإن لم تزد على أم القرآن أجزأت، وإن زدت فهو خيرٌ".
ولهذا فإنني لم أجزم بكونها سنة مهجورة؛ لأن كثيرًا ممن تركها قد يكون معتمدًا على قول الأكثرين من أهل العلم، ولذا قلت: أنها تفعل أحيانًا والعلم عند الله تعالى-.
المسألة الحادية والعشرون
(21) قراءة سورة الإخلاص مع ما يقرأ في كل ركعة أحيانًا.
1ـ عن عائشة - رضي الله عنها -"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث رجلًا على سرية فكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم بـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ i0ymr&} فلما رجعوا ذكروا ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: سلوه، لأي شيءٍ يصنع ذلك؟ فسألوه: فقال: لأنها صفة الرحمن عز وجل فأنا أحب أن أقرأ بها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"أخبروه أن الله تعالى يحبه". أخرجه البخاري ومسلم [3] ."
(2) البخاري (772) ومسلم (396) .
(3) البخاري (7375) ومسلم (813) .