الصفحة 68 من 164

2 -وروى البخاري ومسلم [1] عن ابن عمر - رضي الله عنهما - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها قبورًا) ، وفي لفظ: (صلوا في بيوتكم ولا تتخذوها قبورا) .

3 -وروى مسلم [2] عن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول - صلى الله عليه وسلم: (إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده فليجعل لبيته نصيبا من صلاته فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرا) .

وقد بوب النووي لما تقدم من الأحاديث"باب استحباب صلاة النافلة في بيته".

قال النووي في شرح مسلم [3] :"وإنما حث على النافلة لكونه أخفى وأبعد من الرياء، وأصون من المحبطات، وليتبرك البيت بذلك، وتنزل فيه الرحمة والملائكة، وينفر منه الشيطان، كما جاء في الحديث الآخر وهو معنى قوله - صلى الله عليه وسلم -، في الرواية الأخرى: (فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرا) ".

وقد سئل ابن عثيمين: هل يصلي الإنسان في المسجد الحرام لمضاعفة الثواب، أم يصلي في المنزل لموافقة السنة؟

فأجاب: المحافظة على السنة أولى من فعل غير السنة، وقد ثبت عن النبي أنه قال: (أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة) ولم يحفظ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يصلي النوافل في المسجد إلا النوافل الخاصة بالمسجد... فالأفضل المحافظة على السنة، وأن يصلي الإنسان الرواتب في بيته؛ لأن الذي قال: (أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة) هو الذي قال: (صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما عداه إلا المسجد الحرام) . فأثبت الخيرية في مسجده، وبين أن الأفضل أن تصلى غير المكتوبة في البيت"فتاوى ابن عثيمين [4] ."

(1) البخاري (432) ومسلم (777) .

(3) (3/ ص 327، 326) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت