الصفحة 108 من 306

إنه من الأحرار ما وقع عليه الرقّ قطّ في جميع الأعصار، وهو الأصحّ (1) ، كما هو منقولُ عن إسماعيل (2) بن حمّاد بن أبي حنيفة، إذ قال: (( إن ثابت ابن النعمان بن المرزُبان والد أبي حنيفة من أبناء فارس الأحرار، والله ما وقعَ علينا رقٌّ قطّ، ولد جدي أبو حنيفة سنة(ثمانين) ، وذهب ثابتٌ إلى عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - فدعا له بالبركة في ذريّته )) (3) .

وقد أهدى جدُّه إلى عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - الفالوذج في يوم مهرجان، فقال: عليٌّ - رضي الله عنه - مهرجاننا كلّ يوم (4) .

وأما ما ذكر (5) بأن ثابتًا توفِّي وتزوَّجَ أمَّ الإمامِ الإمامُ جعفرُ الصادق (6) ، وكان الإمام أبو حنيفة صغيرًا وتربَّى في حجر الإمام جعفر الصادق. فإنه محلّ نظر؛ لأن ولادة جعفر الصادق سنة (80هـ) ، وهي سنة ولادة الإمام أبي حنيفة، والله أعلم.

(1) قال علي القاري في مناقب أبي حنيفة 2: 452: وهو الأصح. وينظر: النافع الكبير ص41.

(2) تفقه على أبيه وعلى الحسن بن زياد ولم يدرك جدّه، ولي القضاء ببغداد وقضاء البصرة والرقة، وكان بصيرًا بالقضاء، عارفًا بالأحكام والوقائع والنوازل، صالحًا دينًا عابدًا زاهدًا، له الجامع في الفقه، والرد على القدرية، وكتاب الإرجاء، مات شابًا سنة (212هـ) . ينظر: الفوائد ص81. مرآة الجنان 2: 53.

(3) ينظر: وفيات الأعيان 5: 405، ومناقب أبي حنيفة للقاري 2: 452، والنافع الكبير ص41، تهذيب الكمال 29: 423، ومقدمة العمدة 1: 33-34، ومقدمة السعاية 1: 27-28.وغيرها.

(4) ينظر: تاريخ بغداد 13: 26، ومقدمة الهداية 2: 5.

(5) ذكره طاشكبرى زاده في مفتاح السعادة 2: 181، وينظر: مقدمة الهداية 2: 5.

(6) وهو جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنهم -، ولقب بالصادق لصدقه في مقالته، 80-148هـ. ينظر: وفيات 1: 327-328. روضة المناظر ص137. النجوم الزاهرة 2: 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت