الصفحة 107 من 306

وهذا محل نظر؛ لأن ولاء الإمام أبي حنيفة لبني تيم الله ولاء المولاة، قال الإمام الفقيه المحدث الطحاوي (1) : (( سمعت بكار بن قتيبة يقول: قال ابن عبد الرحمن المقرئ: أتيت أبا حنيفة فقال لي من الرجل؟ فقلت رجل منَّ الله عليه بالإسلام، فقال لي: لا تقل هكذا، ولكن وال بعض هذه الإحياء، ثمّ أنتم إليهم فإنّي كنت كذلك ) ).

ومثله ما رواه ابن أعين عن أحمد بن منصور الرمادي عن المقرئ، وزاد يعقوب بن شيبة عند ابن أبي العوام: (( فوجدتهم حيّ صدق ) ).

قال الإمام الكوثري (2) : (( فعلم من ذلك أن ولاءَ أبي حنيفة لتيم الله بن ثعلبة لم يكن بإسلام أحد أجداده على يد أحد من بني تيم الله، ولا باعتاق أحدهم لأحد أجداد أبي حنيفة فيكون ولاؤه ولاء مولاة لا ولاء إسلام، ولا ولاء إعتاق، فتذهب الروايات المختلفة في انتقاصه بنسبه أدراج الرياح هكذا، على أنّ العبرة بالتقى والعلم ) ).

(1) في مشكل الآثار 4: 54.

(2) في هامش مناقب أبي حنيفة ص8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت