عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - سمعت أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: (طلب العلم فريضة على كل مسلم) (1) . وقال السيوطي (2) : (( وعندي إنه بلغ رتبة الصحيح؛ لأني وقفت له على نحو خمسين طريقًا وقد جمعتها في جزء ) ).
عن أبي حنيفة عن أنس - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: (الدال على الخير كفاعله) (3) . قال السيوطي (4) : (( متنه صحيح ورد من رواية جمع من الصحابة، وأصله في (( صحيح مسلم ) )من حديث أبي مسعود - رضي الله عنه - بلفظ: (من دل على خير فله مثل أجر فاعله) (5) . )) .
(1) هذا لفظ حديث مرفوع عن أنس وابن مسعود وابن عباس وأبي سعيد وابن عمر وعلي - رضي الله عنهم - في سنن ابن ماجه 1: 81، والمعجم الأوسط 4: 245، والصغير 1: 36،والكبير 10: 195،ومعجم الإسماعيلي 2: 652، ومسند أبي يعلى 5: 223، ومسند الشهاب 1: 136، وغيرها. قال أحمد: لا يثبت عندنا في هذا الباب شيء، قال البزار: كل ما يروى فيها عن أنس غير صحيح، وقال البيهقي متنه مشهور وإسناده ضعيف، وروي من أوجه كلها ضعيفة، قال العراقي: قد صحح بعض الأئمة بعض طرقه، وقال المزي: إن طرقه تبلغ رتبة الحسن. قال السخاوي: وقد ألحق بعض المحققين: ومسلمة؛ وليس لها ذكر في شيء من طرقه وإن كانت صحيحة المعنى. والعلم المقصود في الحديث هو العلم الضروري أو العام الذي لا يسع البالغ المكلف جهله أو علم ما يطرأ له خاصة. ينظر: تخريج أحاديث الأحياء 1: 55-57، كشف الخفاء 2: 56-57.
(2) في تبييض الصحيفة ص298.
(3) في جامع الترمذي 5: 41، والأحاديث المختارة 6: 184، ومسند أحمد 5: 357، وغيرها.
(4) في تبييض الصحيفة ص298.
(5) في سنن أبي داود 4: 333، وغيرها.