قال الحافظ السُيُوطيّ - رضي الله عنه: إن من قال: إن عيسى - عليه السلام - يحكم بمذهب من المذاهب الأربعة باطلٌ لا أصل له، وكيف يظنّ نبيٌّ أنه يقلِّدُ مجتهدًا، بل إنّما يحكمُ بالاجتهاد، أو بما كان يعلمه قبلُ من شريعتنا بالوحي، أو بما تعلّمه منها، وهو في السماء، أو أنه ينظر في القرآن فيفهم منه.
واتفق معه عليّ القاري - رضي الله عنه -، وقال: إنه أمر لا أصل له، ولا منع من أن يَنْزل على عيسى - عليه السلام - وحيّ، فإنه ليس دليل قاطع على أنه لا يَنْزل الوحي بعد نبينا - صلى الله عليه وسلم -، نعم إنه لا نبيّ بعد نبينا - صلى الله عليه وسلم - (1) .
(1) ينظر: مقدمة التعليق 1: 127-128، ورد المحتار 1: 57، وغيره.