الصفحة 163 من 306

قال الحافظ ابن حجر: (( إن الطعن إن كان من غير أقران الإمام فهو مقلّد لما قاله، أو كتبه أعداؤه، وإن كان من أقرانه فلا يعتدُّ به؛ لأن قولَ الأقران بعضُهم في بعض غير مقبول. كما صرّح به الذهبي، قال: ولا سيما إذا لاح أنه لعداوة المذهب إذ الحسدُ لا ينجو منه إلاّ من عصمه الله تعالى ) ) (1) .

وقال العلامة المؤرخ الذَّهَبِيُّ: (( وما علمت أن عصرًا سَلِمَ أهلُه من ذلك إلاَّ عصر النبيين والصدقين ) ) (2) .

قال الإمام اللكنوي (3) : (( قد صرّحوا بأن كلمات المعاصر في حق المعاصر غير

مقبولة، وهو كما أشرنا إليه مقيّدٌ بما إذا كانت بغير برهان وحجّة، وكانت مبنيَّة على التعصّب والمنافرة، فإن لم يكن هذا ولا هذا فهي مقبولة بلا شبهة، فاحفظه فإنه ينفعك في الأولى والآخرة )) .

الخامسة: يقدم التعديل على الجرح المفسّر ما لم يكن مقبولًا:

قال الإمام اللكنوي (4) : (( قد يقدم التعديل على الجرح مفسَّرًا أيضًا بوجوه عارضة تقتضي ذلك؛ ولهذا: لم يقبل جرح بعضهم في الإمام أبي حنيفة وشيخه حمَّاد بن أبي سليمان وصاحبيه محمد وأبي يوسف وغيرهم من أهل الكوفة بأنهم كانوا من المرجئة. ولم يقبل جرح النَّسائيّ في أبي حنيفة ـ وهو ممَّن له تعنَّت وتشدد في جرح الرجال ـ المذكور في (( ميزان الاعتدال ) ): ضعفه النَّسائيّ من قبل حفظه )) .

(1) ينظر: مقدمة الهداية 2: 5.

(2) ينظر: مقدمة التعليق 1: 123.

(3) في الرفع والتكميل 431.

(4) في الرفع والتكميل 120-121.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت