الحسن بن عمارة - رضي الله عنه - (1) ، أنه غسل أبا حنيفة حين توفِّي، وقال: (( غفر الله لك لم تفطر منذ ثلاثين سنة، ولم تتوسَّد يمينك في الليل منذ أربعين سنة ) ).
الفضيل بن عياض - رضي الله عنه - (2) ، قال: (( كان أبو حنيفةَ فقيهًا معروفًا مشهورًا بالورع، معروفًا بالإفضال على مَن يطوفُ به، صبورًا على تعليمِ العلم بالليل والنهار، كثيرَ الصمت، قليلَ الكلام، حتّى تردَ عليه مسألة ) ).
القاسم بن مَعْن (3) ، قال: (( إن أبا حنيفة قام ليلةً بهذه الآية { بَلْ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُم وَالسَّاعةُ أَدْهَى وأَمَرّ } (4) ، فلم يزل يردِّدُها ويبكي ويتضرَّع )).
أبو يوسف - رضي الله عنه -، قال: (( كنت أمشي مع أبي حنيفة، فقال رجل لآخر: هذا أبو حنيفة - رضي الله عنه - لا ينام الليل ، فقال: والله لا يتحدَّث الناسُ عنِّي بما لم أفعل، فكان
يُحيي الليل صلاةً ودعاءً وتضرُّعًا )) (5) .
جعفر بن الربيع - رضي الله عنه -، قال: (( أقمت على أبي حنيفةَ خمسَ سنين، فما رأيتُ أطول صمتًا منه، فإذا سئل عن الشيء من الفقه تفتّح وسال كالوادي ) ).
(1) وهو الحسن بن عَمارة الكوفي الفقيه مولى بَجِيلة، أبو محمد، قال الذهبي: كان من كبار الفقهاء في زمانه ولي قضاء بغداد. ينظر: الميزان 2: 265-267. التقريب 402.
(2) وهو الفضيل بن عياض بن مسعود التميمي، أبو علي، أصله من خراسان، وسكن مكة، قال ابن المبارك: ما بقي على ظهر الأرض أفضل من الفضيل بن عياض. قال ابن حجر: الزاهد المشهور ثقة عابدٌ إمام، (ت187هـ) . ينظر: العبر 1: 298. التقريب 383.
(3) وهو القاسم بن مَعْن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود المسعوديّ الكوفي، أبو عبد الله، قال ابن حجر: ثقة فاضل، (ت175هـ) . ينظر: التقريب 388.
(4) من سورة القمر، 46.
(5) تذكرة الحفاظ 1: 168. مرآة الجنان 1: 310. العبر 1: 214.