سفيان الثوري - رضي الله عنه -، قال ابن المبارك قلت للثوري: (( يا أبا عبد الله ما أبعد أبا حنيفة، ما سمعتُه يغتابُ عدوًّا له ) ). قال: (( هو والله أعقلُ من أن يسلّطَ أحدًا على حسناته يذهب بها ) ). وعن محمد بن بشر (1) : (( كنت أختلفُ إلى أبي حنيفة وسفيان فآتي أبا حنيفة فيقول لي: من أين جئت؟ فأقول: من عند سفيان، فيقول: لقد جئت من عند رجل لو أن علقمة والأسود حضرا لاحتاجا مثله، وآتي سفيان فيقول: من أين جئت؟ فأقول: من عند أبي حنيفة، فيقول: لقد جئت من عند أفقه أهل الأرض ) ). وقال رجل لسفيان: قال أبو حنيفة في هذه المسألة كذا وكذا، قال: (( انتَهى إلى ما سَمِع ) ). وقال أبو يوسف: (( سفيان الثوري أكثر متابعة لأبي حنيفة مني ) ) (2) .
ابن داود - رضي الله عنه - (3) ، قال: (( إذا أردت الآثار فسفيان، وإذا أردت تلك الدقائق فأبو حنيفة ) ).
المغيرة بن مقسم الضَّبِّي - رضي الله عنه -، قال: (( يا جرير ألا تأتي أبا حنيفة؟ ) ) (4) .
الحسن بن صالح بن حيّ - رضي الله عنه -، قال: (( كان النعمان بن ثابت فَهِمًا عالمًا متثبِّتًاَ في علمه، إذا صحَّ عنده الخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يَعْدُه إلى غيره ) ) (5) .
(1) وهو محمد بن بشر بن الفُرَافِصة بن المُختار بن رُدَيْح العَبديّ الكوفي، أبو عبد الله، قال ابن معين: ثقة، وقال ابن أبي عروبة: هو أحفظ من كان بالكوفة، (ت203هـ) . ينظر: تهذيب الكمال 24: 520-523. التقريب 405.
(2) ينظر: الانتقاء ص198، وغيره.
(3) وهو عبد الله بن داود الواسطي التَّمَّار، أو محمد، قال ابن حجر: ضعيف. ينظر: التقريب 244. الميزان 4: 91.
(4) ينظر: الانتقاء ص198.
(5) ينظر: الانتقاء ص199، وغيره.