الصفحة 194 من 306

ومما قال الذهبي فيه بعد تضعيفه ابن المديني (1) : (( وهذا أبو عبد الله البخاري وناهيك به قد شحن (( صحيحه ) )بحديث علي بن المديني، وقال: ما استصغرت نفسي بين يدي أحد إلا بين يدي علي بن المديني، ولو تركت حديث على وصاحبه محمد وشيخه عبد الرزاق وعثمان بن أبي شيبة وإبراهيم بن سعد وعفان وأبان العطار وإسرائيل وأزهر السمان وبهز بن أسد وثابت البناني وجرير بن عبد الحميد لغلقنا الباب، وانقطع الخطاب، ولماتت الآثار، واستولت الزنادقة ولخرج الدجال، أفما لك عقل يا عقيلي أتدري فيمن تتكلم وإنما تبعناك في ذكر هذا النمط لنذب عنهم ولنزيف ما قيل فيهم، كأنك لا تدري أن كل واحد من هؤلاء أوثق منك بطبقات بل وأوثق من ثقات كثيرين لم توردهم في كتابك، فهذا مما لا يرتاب فيه محدث، وأنا أشتهي أن تعرفني من هو الثقة الثبت الذي ما غلط ولا انفرد بما لا يتابع عليه، بل الثقة الحافظ إذا انفرد بأحاديث كان أرفع له وأكمل لرتبته وأدل على اعتنائه بعلم الأثر وضبطه دون أقرانه لأشياء ما عرفوها اللهم إلا أن يتبين غلطه ووهمه في الشيء فيعرف ذلك )) .

الخامسة: ذكر الخطيب مثالبه في (( تاريخ بغداد ) )، ويجاب عنه بما يلي:

إن عادة الخطيب ذكر كل ما قيل في المترجم دون تمحيص.

إن هذه الجروح لا تثبت برواية معتبرة، وأكثر مَن جاء بعده عيال على روايته، فهي مردودة ومجروحة.

قال العلامة ابن حجر المكي - رضي الله عنه - (2) : (( اعلم أن الخطيبَ لم يقصد بذلك إلاَّ جمع

(1) في ميزان الاعتدال 5: 169.

(2) في الخيرات الحسان 83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت