مسألة: الصغير يموت عن امرأته وهي حامل: ذكر محمد بن الحسن - رضي الله عنه: أن القياس أن تكون عدتها أربعة أشهر وعشرًا؛ لأن الحمل من غير الزوج, إلا أنه ترك القياس, واستحسن أن يجعل عدتها وضع الحمل ؛ لقوله - جل جلاله: { وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنّ } (1) ، فسمّى ترك القياس للعموم استحسانًا.
مسألة: صحّة الصيام مع الأكل أو الشرب ناسيًا، فإن القياس كان يوجب الإفطار، ولكن رد الإمام أبو حنيفة - رضي الله عنه - القياس لهذه الرواية كما نقل عنه.
مسألة: القهقهة في الصلاة, كان القياس أن لا وضوء فيها, كما لا وضوء فيها في غير الصلاة , لأن كل ما كان حدثًا لا يختلف حكمه فيما يتعلق به من نقض الطهارة في حال وجوده في الصلاة أو غيرها , إلا أنهم تركوا القياس فيه للأثر؛ إذ لا حظ للنظر مع الأثر، وهو ما روي عن عمران بن حصين وأنس وجابر وأبي موسى وابن عمر وغيرهم: (مَن ضَحِكَ في الصَّلاة قَهْقَهَةً فَلْيُعِدْ الوضوءَ والصَّلاة) (2) .
تخصيص العلة بالإجماع؛ وهو أن يترك القياس في مسألة؛ لانعقاد الإجماع على غير ما يؤدي إليه، وذلك كانعقاد إجماع المسلمين على صحة عقد الاستصناع، فإن القياس كان يوجب بطلانه؛ لأن محلّ العقد معدوم وقت إنشاء العقد، ولكن للإجماع ترك القياس، فكان عدولًا عن دليل إلى أقوى منه.
(1) الطلاق: من الآية4.
(2) في سنن الدارقطني 1: 164،165، والكامل في ضعفاء الرجال 3: 167، وغيرهما، ومن أراد الإطلاع على تفصيل المذاهب فيها مع ذكر الأدلة والكلام عليها قبولًا وردًا فليرجع إلى الهسهسة بنقض الوضوء بالقهقهة للإمام اللكنوي بتحقيقي.