ولا يخرج العبد من الإيمان إلا بجحود ما أدخله فيه.
والإيمان هو الإقرار باللسان والتصديق بالجنان وأن جميع ما أنزل الله في القرآن، وجميع ما صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من الشرع والبيان كله حق.
والإيمان واحد وأهله في أصله سواء، والتفاضل بينهم بالتقوى ومخالفة الهوى.
والمؤمنون كلهم أولياء الرحمن، وأكرمهم أطوعهم وأتبعهم للقرآن.
والإيمان هو الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والبعث بعد الموت والقدر خيره وشره وحلوه ومرّه من الله تعالى.
ونحن مؤمنون بذلك كله، ولا نفرق بين أحد من رسله، ونصدقهم كلهم على ما جاؤوا به.
وأهل الكبائر من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - في النار لا يخلدون إذا ماتوا، وهم موحدون وإن لم يكونوا تائبين، بعد أن لقوا الله عارفين مؤمنين: وهو في مشيئته وحكمه إن شاء غفر لهم وعفا عنهم بفضله، كما قال تعالى في كتابه العزيز: { إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ } (1) ، وإن شاء عذبهم في النار بقدر جنايتهم بعدله، ثم يخرجهم منها برحمته وشفاعة الشافعين من أهل طاعته، ثم يبعثهم إلى جنته، وذلك بأنه الله مولى أهل معرفته، ولم يجعلهم في الدارين كأهل نكرته، الذي خابوا من هدايته ولما ينالوا من ولايته.
اللهم يا ولي الإسلام وأهله مَسِّكنا بالإسلام حتى نلقناك به.
ونرى الصلاة خلف كلِّ برٍّ وفاجر من أهل القبلة، ونصلي على من مات منهم، ولا ننزل أحدًا منهم جنة ولا نارًا، ولا نشهد عليهم بكفر لا شرك ولا نفاق ما لم يظهر منهم شيء من ذلك، ونذر سرائرهم إلى الله تعالى.
ولا نرى السيف على أحد من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - إلا من وجب عليه السيف.
(1) النساء: من الآية48.