الصفحة 250 من 306

ولا نرى الخروج على أئمتنا، وولاة أمورنا وإن جاروا ولاندعو على أحد منهم، ولا ننزع يدًا من طاعتهم، ونرى طاعتهم من طاعة الله - عز وجل - فريضة، ما لم يأمروا بمعصية وندعو لهم بالصلاة والنجاح والمعافاة.

ونتبع السنة والجماعة ونجتنب الشذوذ والخلاف والفرقة، ونحب أهل العدل والأمانة، ونبغض أهل الجور والخيانة.

ونرى المسح على الخفين في السفر والحضر كما جاء في الأثر.

والحج والجهاد فرضان ماضيان مع أولي الأمر من أئمة المسلمين برهم وفاجرهم لا يبطلهما شيء ولا ينقضهما.

ونؤمن بالكرام الكاتبين، وأن الله قد جعلهم حافظين.

ونؤمن بملك الموت الموكل بقبض أرواح العالمين، وبعذاب القبر لمن كان له أهلًا وبسؤال منكر ونكير للميت في قبره عن ربه ودينه ونبيه، على ما جاءت به الأخبار عن رسول - صلى الله عليه وسلم -، وعن الصحابة رضي الله عنهم أجمعين.

والقبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار، ونؤمن بالبعث وبجزاء الأعمال يوم القيامة، والعرض والحساب وقراءة الكتاب والثواب والعقاب والصراط.

والميزان يوزن به أعمال المؤمنين من الخير والشرّ والطاعة والمعصية.

والجنة والنار مخلوقتان لا يفنيان ولا يبيدان.

وإن الله تعالى خلق الجنة والنار وخلق لهما أهلا، فمن شاء إلى الجنة أدخله فضلًا منه، ومن شاء منهم إلى النار أدخله عدلًا منه، وكل يعلم لما قد فرغ منه، وسائر إلى ما خلق له.

والخير والشر مقدران على العباد، والاستطاعة التي يجب بها الفعل من نحو التوفيق الذي لا يجوز أن يوصف المخلوق بها تكون مع الفعل، وأما الاستطاعة من الصحة والوسع والتمكن وسلامة الآلات فهي قبل الفعل وبها يتعلق الخطاب، وهو كما قال الله تعالى: { لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا } (1) ، وأفعال العباد هي بخلق الله تعالى وكسب من العباد.

(1) البقرة: من الآية286.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت