الصفحة 251 من 306

ولم يكلّفهم إلا ما يطيقونه، ولا يطيقون إلا ما كلفهم، وهو حاصل تفسير قول: لا حول ولا قوة إلا بالله، تقول: لا حيلة ولا حركة لأحد عن معصية الله إلا بمعونة الله، ولا قوة لأحد على إقامة طاعة والثبات عليها إلا بتوفيق الله.

وكل شيء يجري بمشيئة الله - عز وجل - وعلمه وقضائه وقدره، غلبت مشيئته المشيئآت كلها، وغلب قضاؤه الحيل كلها، يفعل ما يشاء، وهو غير ظالم أبدًا، تقدر عن كلّ سوء، وتنزه عن كل عيب وشين، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون.

وفي دعاء الأحياء للأموات وصدقتهم منفعة للأموات، والله تعالى يستجيب الدعوات ويقضي الحاجات.

ويملك كل شيء، ولا يملكه شيء، ولا يستغني عن الله طرفة عين، ومن استغنى عن الله طرفة عين فقد كفر، وكان من أهل الخسران.

وإن الله تعالى يغضب ويرضى لا كأحد من الورى.

ونحب أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا نفرّط في حدّ أحد منهم، ولا نتبرأ من أحد منهم، ونبغض من يبغضهم، وبغير الحق لا نذكرهم، ونرى حبهم دينًا وإيمانًا وإحسانًا، وبغضهم كفرًا وشقاقًا ونفاقًا وطغيانًا.

ونثبت الخلافة بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - أولًا لأبي بكر الصديق - رضي الله عنه - تفضيلًا وتقديمًا على جميع الأمة، ثم لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، ثم لعثمان بن عفان - رضي الله عنه -، ثم لعلي بن أبي طالب رضوان الله عليهم أجمعين، وهم الخلفاء الراشدون، والأئمة المهديون، الذي قضوا بالحق، وكانوا به يعدلون.

وإن العشرة الذين سمّاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نشهد لهم بالجنة كما شهد لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقوله الحق وهم: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد، وسعيد، وعبد الرحمن بن عوف، وأبو عبيدة بن الجراح، وهو أمين هذه الأمة، رضوان الله عليهم أجمعين، ومن أحسن القول في أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وأزواجه وذرياته فقد برئ من النفاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت