الصفحة 252 من 306

وعلماء السلف من الصالحين والتابعين ومن بعدهم من أهل الخير والأثر وأهل الفقه والنظر، لا يذكرون إلا بالجميل، ومن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل.

ولا نفضل أحدًا من الأولياء على أحد من الأنبياء، ونقول: نبي واحد أفضل من جميع الأولياء، ونؤمن بما جاء من كراماتهم، وصح عن الثقات من روايتهم.

ونؤمن بأشراط الساعة منها: خروج الدجال، ونزول عيسى - عليه السلام - من السماء، وبطلوع الشمس من مغربها، وخروج دابة الأرض من موضعها.

ولا نصدق كاهنًا، ولا عرافًا، ولا من يدّعي شيئًا بخلاف الكتاب والسنة وإجماع الأمة.

ونرى الجماعة حقًا وصوابًا، والفرقة زيغًا وعذابًا.

ودين الله في السماء والأرض واحد، وهو دين الإسلام، كما قال الله تعالى: { إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْأِسْلامُ } (1) ، وقال تعالى: { وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْأِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ } (2) ، وقال تعالى: { وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِينًا } (3) ، وهو بين الغلو والتقصير، والتشبيه والتعطيل، والجبر والقدر، والأمن واليأس.

فهذا ديننا واعتقادنا ظاهرًا وباطنًا، ونحن نبرأ إلى الله تعالى ممن خالف الذي ذكرناه وبيناه ونسأل الله تعالى أن يثبتنا عليه ويختم لنا به، ويعصمنا من الأهواء المختلطة، والآراء المفرقة، والمذاهب الردية، كالمشبهة والجهمية، والجبرية، والقدرية، وغيرهم ممن خالف السنة والجماعة، واتبع البدعة والضلالة، ونحن منهم براء، وهم عندنا ضلال، وأردياء، والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب.

(1) آل عمران: من الآية19.

(2) آل عمران: من الآية85.

(3) المائدة: من الآية3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت