وكتب ظاهر الرواية أو الأصول التي عليها الاعتماد في نقل مذهب الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه - وأصحابه هي: (( الجامع الصغير ) )، و (( الجامع الكبير ) )، و (( المبسوط ) )، و (( السير الصغير ) )، و (( السير الكبير ) )، و (( الزيادات ) )، وسميت بظاهر الرواية؛ لأنها رويت عن محمد برواية الثقات، فهي ثابتة عنه إمام متواترة أو مشهورة عنه (1) ، ونظمها العلامة ابن عابدين - رضي الله عنه - فقال (2) :
ستًا وبالأصول أيضًا سميت
وكتب ظاهر الروايات أتت
حرر فيها المذهب النعماني
صنفها محمد الشيباني
والسير الكبير والصغير
الجامع الصغير والكبير
تواترت بالسند المضبوط
ثم الزيادات مع المبسوط
وأيضًا نقل فقه الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه - في غير كتب الظاهر الرواية، وهي على ثلاثة أقسام، وهي:
أولًا: قسم في كتب أخر لمحمّد لم تشتهر عن محمّد - رضي الله عنه -، ولم تروَ عنه بطرق كطرق الكتب الأول، وهي:
(( الكيانيات ) ): وهي مسائل جمعها محمد لرجل يسمى كيان، وقد يوجد في بعض الكتب (( الكيسانيات ) )، وقالوا: جمعها كيسان، وهي بلدة، قال طاشكبرى (3) : لكن هذا غير صحيح، والصحيح الأول.
(( الرقيَّات ) ): وهي مسائل جمعها محمد حين كان قاضيًا بالرقّة.
(( الجُرجانيّات ) ): وهي مسائل جمعها محمد بجرجان.
(( الهارونيّات ) ): وهي مسائل جمعها محمد لرجل مسمَّى بهارون.
ثانيًا: قسم في كتب غير محمّد، كـ (( المجرَّد ) )للحسن بن زياد، ومنها: كتب (( الأمالي ) ). والإملاء: أن يقعد العالم وحوله تلامذة بالمحابر والقراطيس، فيتكلّم العالم بما فتح الله عليه من العلم، وتكتب التلامذة ما تكلّم مجلسًا مجلسًا، ثم يجمعون ما كتبوا، فيصير كتابًا، ويسمّى بـ (( الأمالي ) )، وكان هذا عادة المتقدّمين.
(1) ينظر: شرح رسم المفتي ص252، وغيره.
(2) في منظومة رسم المفتي ص252.
(3) في مفتاح السعادة 2: 237.