أخذ - رضي الله عنه - الفقه والحديث عن شيوخ كثر، منهم: ابن علية وابن جريج والحجاج ابن أرطأة وسعيد بن أبي عروبة وسفيان بن عيينة والأعمش وسماك بن حرب وعاصم ابن أبي النجود وعاصم الأحول وعمرو بن دينار والليث بن سعد ومالك بن أنس ومحمد بن إسحاق ومسعر بن كدام (1) .
وأخذ في أول أمره عن ابن أبي ليلى - رضي الله عنه - فقال: (( كنت أختلف إلى ابن أبي ليلى وكانت لي عنده منْزلة وكان إذا أشكل عليه شيء من المسائل يطلب ذلك من وجه أبي حنيفة - رضي الله عنه - وكنت أحب أن أختلف إلى أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وكان يمنعني الحياء منه، فوقع بيني وبينه سبب ثقل علي فاغتنمت ذلك واحتبست عنه واختلفت إلى أبي حنيفة ) ) (2) .
فلازم الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه - تسعًا وعشرين سنة مع تردده إلى غيره من العلماء، ثم انقطع إلى درسه بالكلية سبع عشرة سنة منها، حيث قال: (( صحبت أبا حنيفة سبع عشر سنة لا أفارقه في فطر ولا أضحى إلا من مرض ) ) (3) .
(1) ينظر: حسن التقاضي ص17-18، وغيره.
(2) ينظر: المصدر السابق ص8، وغيره.
(3) ينظر: حسن التقاضي ص17، وغيره.