الصفحة 31 من 306

وهذا التوطن من هذا الجم الكبير من الصحابة - رضي الله عنهم - في الكوفة لا سيما من الكبار منهم كان له الأثر البالغ في تفقيه أهلها، والارتقاء بهم، وهذا محسوس لكل دارس متتبع ذلك؛ لأنه واقع ملموس في زمن الصحابة - رضي الله عنهم - ومن بعدهم، فعن قتادة عن خيثمة ابن أبي سبرة الجعفي - رضي الله عنه - قال: (( أتيت المدينة فسألت الله تعالى أن ييسر لي جليسًا صالحًا، وقال إبراهيم: سألت الله أن يرزقني جليس صدق، فيسَّر لي أبا هريرة - رضي الله عنه - فجلست إليه، فقلت: إني سألت الله أن ييسر لي جليسًا صالحًا فوفقت لي، فقال: ممن أنت؟ فقلت: من أهل الكوفة جئت لألتمس الخير والعلم، قال حماد فقال: تسألني وفيكم علماء أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - وابن عمه عليّ بن أبي طالب، وفيكم سعد بن مالك مجاب الدعوة، وفيكم عبدالله بن مسعود صاحب وسائد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونعليه، وفيكم حذيفة بن اليمان صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعمار بن ياسر الذي أجاره الله من الشيطان على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم -، وسلمان صاحب الكتابين، قال قتادة: الكتابان الانجيل والفرقان ) ) (1) .

(1) ينظر: حلية الأولياء 4: 120، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت