وهو ممَّن قال فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (اهتدوا بهدي عمّار) (1) ، وعن عمر بن الحكم - رضي الله عنه: (( كان عمار يعذّب حتى لا يدري ما يقول ، وكذا صهيب - رضي الله عنهم -، وفيهم نزلت: { وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ } (2) )).
روى عنه: عليّ، وابن عباس، وأبو موسى الأشعري، وأبو أمامة الباهلي، وجابر بن عبد الله، ومحمد بن الحنفية، وعلقمة، وزرّ، وأبو وائل، وهمام بن الحارث، وغيره - رضي الله عنهم -.
وكان سلوكه في اقتفاء حال النبي - صلى الله عليه وسلم - منارة يقتدي بها أهل الكوفة في التواضع وغيره، فعن عبد الله بن أبي الهذيل - رضي الله عنه: (( رأيت عمارًا اشترى قتًا(3) بدرهم، وحمله على ظهره، وهو أمير الكوفة ))، توفي سنة (37هـ) (4) .
عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه:
(1) في صحيح ابن حبان 15: 328، والمستدرك 3: 79، وجامع الترمذي 5: 668، وغيرها.
(2) النحل:41.
(3) القت: وهو الرطبة من علف الدواب. ينظر: هامش السير 1: 423، وغيرها.
(4) ينظر: سير أعلام النبلاء 1: 406-428، وغيرها.