وهو فاتح العراق،وباني الكوفة، وأول والٍ عليها من قبل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، ثم عزل، ووليها من قبل عثمان بن عفان - رضي الله عنه -، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وآخرهم موتًا، وكان أحد الفرسان، وأول مَن رمى بسهم في سبيل الله، وأحد الستة أهل الشورى، وقال عمر - رضي الله عنه: (( إن أصابته الإمرة فذاك، وإلا فليستعن به الوالي ) )، وكان مجاب الدعوة مشهورًا بذلك.
روى عن النبي كثيرًا، وروى عنه بنوه إبراهيم وعامر ومصعب وعمر ومحمد وعائشة، ومن الصحابة عائشة وابن عباس وابن عمر وجابر بن سمرة - رضي الله عنهم -، ومن كبار التابعين سعيد بن المسيب وأبو عثمان النهدي وقيس بن أبي حازم وعلقمة والأحنف وآخرون، توفي سنة (51هـ) (1) .
عمار بن ياسر - رضي الله عنهم:
تولى إمارة الكوفة بعد سعد - رضي الله عنه -، فكتب عمر - رضي الله عنه - إلى أهل الكوفة: (( أما بعد: فإني قد بعثت إليكم عمارًا أميرًا، وعبد الله قاضيًا ووزيرًا، وإنهما من نجباء أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وممّن شهد بدرًا فاسمعوا لهما وأطيعوا فقد آثرتكم بهما على نفسي ) ) (2) ، وكان بعثهما ليعلموا أهلها القرآن، ويفقهوهم في الدين، ويجيبوا عن أسئلتهم فيما يقع لهم، قال الشعبي - رضي الله عنه: (( سئل عمار عن مسألة، فقال: هل كان هذا بعد؟ قالوا: لا. قال: فدعونا حتى يكون، فإذا كان تجشَّمناه لكم ) ).
(1) ينظر: الإصابة 3: 73-74، وتاريخ الخلفاء 1: 153، وغيرها.
(2) ينظر: طبقات الشيرازي ص24، وغيره.