قلت: حديث ليلة نصف شعبان ضعيفٌ باتفاق الحفاظ [1] [2] ، والله أعلم.
قال الإمام أبو عثمان - رحمه الله: ( [فلما] [3] صحَّ الخبر في النزول [4] عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أقرَّ به أهل السنة، وأثبتوه [5] ، ولم يعتقدوا تشبيهًا له بنزول الخلق [6] ، ولم يبحثوا عن كيفيته؛ إذ لا سبيل إليها بحال) [7] .
وقال الحافظ أبو بكر الإسماعيليُّ - رحمه الله: (النزول صحَّ الخبر به عن رسول الله [8] - صلى الله عليه وسلم -، وقد قال الله تعالى: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ
= في السلسلة الصحيحة (3/ 135) رقم (1144) ، وذكر الألباني قبل الحكم عليه طرقًا كثيرة، منها: حديث معاذ:"يطّلع الله تبارك وتعالى إلى خلقه ليلة النصف من شعبان، فيغفر لجميع خلقه، إلا لمشرك أو مشاحن"، وحديث أبي هريرة:"إذا كان ليلة النّصف من شعبان يغفر الله لعباده إلا لمشرك أو مشاحن"، وحديث عائشة الذي مرّ بنا قريبًا في هذه الإحالة، ولذا قال الألباني في الصحيحة (3/ 138) بعد ما ساق هذه الطرق بهذه الألفاظ: (وجملة القول أن الحديث بمجموع هذه الطرق صحيح بلا ريب) ، فحكمه بالصحة كان على هذه الأحاديث التي ذكرها بمجموع طرقها وألفاظها.
(1) في (ظ) : (الحافظ) .
(2) قول المؤلف - رحمه الله - بأن حديث ليلة النّصف من شعبان ضعيف باتفاق الحفاظ، فيه نظر، فالحديث محل خلاف بين العلماء.
(3) في (ص) : (لما) ، وفي (ظ) و (ن) وعقيدة السلف ما أثبته.
(4) في عقيدة السلف: (فلما صح خبر النزول) .
(5) في عقيدة السلف: (أقر به أهل السنة، وقبلوا الخبر، وأثبتوا النزول، على ما قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولم يعقدوا ...) .
(6) في عقيدة السلف: (خلقه) .
(7) نقله المؤلف بالنص من عقيدة السلف (ص 232) .
(8) في عقيدة السلف: (إن الله سبحانه ينزل إلى السماء الدنيا، على ما صح به الخبر عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وقد قال الله) .