والشهداء من أهل بدرٍ [1] ، وأحدٍ [2] ، والقرَّاء الذين قُتِلُوا ببئر معونة في الجنة [3] ، وعكاشة بن محصن في الجنة [4] ، والأولياء، والصديقون، والشهداء، والصالحون في الجنة.
واعلم أن تعيين الجنة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأمته - الصحابة وغيرهم - على ضربين: ضربٍ عيّن فيه الأشخاص، وهو المراد بقول أهل العلم: ولا نقطع لأحدٍ بالجنة إلا لمن قطع له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بها وقد ذكرنا منهم قطعةً، وضربٍ عيّن فيه الأوصاف، فيتعينون لها بشهادة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لهم بالوصف؛ الذي نصَّ عليه رسول الله [5] - صلى الله عليه وسلم - أنه سبب
(1) لحديث جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لن يدخل النار أحدٌ شهد بدرًا والحديبية".
أخرجه مسلم في فضائل الصحابة، باب من فضائل أصحاب الشجرة (4/ 1942 رقم 2496) ، وأحمد في المسند (3/ 396) واللفظ لأحمد.
(2) لقوله - صلى الله عليه وسلم - ردًّا على أبي سفيان يوم أحد:"لا سواء، أما قتلانا فأحياء يرزقون، وقتلاكم في النّار يعذبّون". أخرجه أحمد في مسنده (1/ 462) من حديث ابن مسعود، وقال أحمد شاكر في تعليقه على المسند (6/ 191 رقم 4414) : (إسناده صحيح) .
(3) لحديث أنس: (.... فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - خبرهم فنعاهم فقال:"إن أصحابكم قد أصيبوا، وأنّهم سألوا ربهم نقالوا: ربنا أخبر عنّا إخواننا بما رضينا عنك، ورضيت عنّا ...") الحديث، وعددهم سبعون شهيدًا.
أخرجه البخاري في المغازي، باب غزوة الرجيع (7/ 188 رقم 4098) .
(4) لحديث أبي هريرة يرفعه:"يدخل الجنّة من أمّتي زمرة هم سبعون ألفًا تضيء وجوههم إضاءة القمر ليلة البدر"فقام عكاشة بن محصن الأسدي فقال: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم، قال:"اللهم اجعله منهم"..."الحديث."
أخرجه البخاري في الرقاق، باب يدخل الجنّة سبعون ألفًا بغير حساب (11/ 406 رقم 6542) ، ومسلم في الإيمان (1/ 198 رقم 218) من حديث أبى هريرة، واللفظ للبخاري.
(5) (رسول الله) ليست في (ظ) و (ن) .