فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 430

تبين [للصحابة] [1] أنه أحقُّ الناس بالخلافة بعد وفاته، فلذلك أجمعوا على خلافته، وانتفعوا، وارتفقوا [2] ، وارتفعوا به، وعزّوا، وعلوا بسببه؛ حتى قال أبو هريرة - رضي الله عنه: (والله الذي لا إله إلا هو لولا أن أبا بكر استخلف ما عبد الله، فقيل له: مَهْ يا أبا هريرة ما تقول؟) [3] ، فأقام الحجة، وأوضح المحجة حتى صدقوه فيه، وشهدوا له بما ذكره فيه [4] .

ومما استدل به أبو بكر - رضي الله عنه - على الأنصار في تقديم المهاجرين عليهم ما قاله في خطبته التي خطبها عندهم: (نحن الصادقون وأنتم المفلحون، والله جعل المفلحين مع الصادقين) [5] ، أما وصف [6]

(1) في (ص) : (الصحابة) ، وفي (ظ) و (ن) ما أثبته.

(2) ارتفقوا: جمع ارتفق، والرفق هو: اللطف وحسن الصنيع، وأرفقه: رفق به ونفعه، يقال: رفقت أرفق، وارتفق الرجل: إذا اتكأ على مرفقه؛ لأنه يستريح في الاتكاء عليه، والرفق بالكسر ما استعين به، واللطف: رَفَقَ به.

انظر: معجم مقاييس اللغة (2/ 418) ، ولسان العرب (10/ 118 - 121) .

(3) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (2/ 60) من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة بلفظه مطولًا جدًّا.

وذكره الصابوني في عقيدة السلف (ص 291) ، والسيوطي في تاريخ الخلفاء (ص 73) .

(4) من بداية الفصل وإلى قوله: (.... وشهدوا له بما ذكره فيه) نقله المؤلف بتصرف يسير من عقيدة السلف (ص 290 - 291) .

(5) أخرجه الواقدي في كتاب الردة (ص 36) ولفظه: (فلما فرغ ثابت بن قيس من كلامه أقبل عليه أبو بكر فقال: يا ثابت أنتم لعمري كما وصفت به قومك، لا يدفعهم عن ذلك دافع، ونحن الذين أنزل الله فينا: {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ} [الحشر: 8] ، في كتاب الله - عز وجل -، وقد أكرمكم الله أن تكونوا الصادقين لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة: 119] .

والنص الذي نقله المصنف مأخوذ عن ابن العربي المالكي كما في العواصم من القواصم (ص 44 - 45) ولم يعزه ابن العربي لمصدر.

(6) في (ظ) : (وصفهم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت