ودليله على ذلك: أن زيدًا إذا كان في الدار، فظن ظان أنه ليس فيها.
فقال: زيد في الدار، لم يصفه أحدًا بأنه صادق وإن كان قد أخبر بالشيء على ما هو به.
وكذلك إذا قال: زيد"ليس"في الدار لم يصفه أحد بأنه كاذب، وإذا قال: زيد في الدار، وهو يعلم أو يظن أنه فيها، وصف بأنه صادق، ويكون كاذبًا إذا أخبر أنه ليس فيها، وهو يعتقد أو يظن (أنه فيها) .
وهذا لا يصح لأن يهوديًا لو قال: محمد ليس بنبي لم يمتنع (أحد) في وصفه بأنه كاذب، وأن خبره كذب، وإن جاز أن يعتقد أو يظن أنه ليس بنبي.
ولو قال: هو نبي لم يمتنع من وصفه بأنه صادق، وأن خبره صدق، (وإن كان يعتقد أنه ليس بنبي) ولا يفسد (هذا)