فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 614

وأن من كذب محمدًا من هؤلاء يتناوله المدح فيقال هذا القول ضعيف وضعيف حجة وبتقدير صحته فقوله في تمام الآية {مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا} يغني عن هذا التقدير ويبين أن المدح والخبر بالسعادة إنما يتناول أهل الإيمان لا أهل التكذيب للرسل.

وقد ذكر هو وغيره هذا في قوله {مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ} وبيَّن أن الآية لم تتناول إلا البشارة لأهل الإيمان فكيف يحكى عنهم أنهم قدَّروا هذا التقدير؟!

قال أبو الفرج وفي إعادة ذكر الإيمان ثلاثة أقوال:

أحدها أنه لما ذكر مع المؤمنين طوائف من الكفار رجع قوله {مَنْ آمَنَ} إليهم.

والثاني أن المعنى من أقام على إيمانه.

والثالث أن الإيمان الأول نطق المنافقين بالإسلام والثاني اعتقاد القلوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت