وأن من كذب محمدًا من هؤلاء يتناوله المدح فيقال هذا القول ضعيف وضعيف حجة وبتقدير صحته فقوله في تمام الآية {مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا} يغني عن هذا التقدير ويبين أن المدح والخبر بالسعادة إنما يتناول أهل الإيمان لا أهل التكذيب للرسل.
وقد ذكر هو وغيره هذا في قوله {مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ} وبيَّن أن الآية لم تتناول إلا البشارة لأهل الإيمان فكيف يحكى عنهم أنهم قدَّروا هذا التقدير؟!
قال أبو الفرج وفي إعادة ذكر الإيمان ثلاثة أقوال:
أحدها أنه لما ذكر مع المؤمنين طوائف من الكفار رجع قوله {مَنْ آمَنَ} إليهم.
والثاني أن المعنى من أقام على إيمانه.
والثالث أن الإيمان الأول نطق المنافقين بالإسلام والثاني اعتقاد القلوب.