فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 614

والذي يغشى القلب يسمى رينًا وطبعًا وختمًا وقفلًا ونحو ذلك.

فهذا يراد به ما أصر عليه من الذنوب فلم يتب منها وهو معنى قول أولئك مات عليها وكذلك قول ابن السائب أوبقته ذنوبه أي أهلكته وإنما تهلكه إذا أصر عليها ولم يتب.

وإحاطة الخطيئة به إحداقها به بحيث لا يمكنه الخروج منها وهذا يكون لمن أصر عليها حتى مات وهذا هو البسل بما كسبته نفسه كما قال تعالى {وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ} أي تحتبس عما فيه نجاتها في الدنيا والآخرة فإن المعاصي قيد لصاحبها وحبس له ومانع له عن الجولان في فضاء التوحيد وحائل بينه وبين أن يجني من ثمار الأعمال الصالحة فهو محبوس هاهنا وهناك في الآخرة.

قال أبو علي الفارسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت