وهما متلازمان ولفظ أحاط به يدل على أنه مقهور مغلوب مع المحيط به لكن هلاكه يعرف من خصوص المادة فلما كان الذي يحيط به الذنوب فتغلب عليه أن يموت هالكًا قيل المعنى أوبقته ذنوبه.
وقوله في يوسف {إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ} قيل إلا أن تهلكوا جميعكم وقيل إلا أن يحال بينكم وبينه فلا تقدرون على الإتيان به.
ويقال قد أحاط به العدو وقد أحيط به وقد أحاطت الديون بماله فاجتاحته والمعنى في الجميع الاستيلاء والقهر.
والخطيئة والخطايا إنما تحيط بصاحبها إذا لم يكن له منها مخرج بل وجب العذاب له لا محالة.
إذا تبين هذا فنقول أما من فسر ذلك بأن يأتي كبيرة ويموت عليها مُصرًّا فهو كقول من يقول إن صاحب الكبيرة مستحق للعذاب مطلقًا.