والذين قالوا هذا من السلف لم يقولوا إنه لا يخرج بشفاعة ولا غيرها لكن من المنتسبين إلى السنة من يقول إن صاحب الكبيرة المصر عليها مستوجب للعذاب مطلقًا كما يقولون إنه يفسق بالكبيرة التي يُصِر عليها.
وكذلك قاله طائفة من الخوارج والمعتزلة لكن يقولون إنه لا يخرج من النار لا بشفاعة ولا غيرها.
والأكثرون على خلاف هذا القول وأن الله سبحانه يزن حسنات العبد وسيئاته فقد ترجح الحسنات وإن كان في السيئات كبيرة وقد لا ترجح الحسنات لكثرة السيئات وإن لم يكن فيها كبيرة.
وعلى هذا القول دَلَّ الكتاب والسنة وهذا معنى وزن الأعمال وقوله {وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ} .
وكثير من الناس في أصحاب الذنوب يجوزون أن تغفر لصاحب الكبيرة السيئات الراجحة مع تعذيب صاحب الصغيرة والحسنات الراجحة فهذه ثلاثة أقوال مشهورة وأصحها الوسط.
وعلى هذا فعلى تفسير مجاهد وابن السائب وغيرهما السيئة يدخل فيها