الشرك وغيره لكن إحاطة الخطيئة أن تغلب السيئات الحسنات ويموت عليها.
وعلى هذا القول فالخلود مجمل خلود أهل الشرك نوع وخلود أهل القبلة نوع كما قد فسرت النصوص النبوية هذا وهذا.
وعلى تفسير الأكثرين فالسيئة الشرك وهذا أظهر الأقوال لأنه سبحانه غاير بين لفظ المكسوب والمحيط فقال {بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ} فو كان المراد بهذا هذا لم يغاير بين اللفظين فعلم أن المراد بالسيئة الشرك والمشرك له خطايا أخر غير الشرك فذكر أن خطاياه أحاطت به فلم يتب منها.
وعلى هذا فيكون الخلود في الآية خلود الكفار ولهذا قابله بخلود المؤمنين فقال {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} .
وأيضًا فقوله {سَيِّئَةً} نكرة وليس المراد جنس السيئات بالاتفاق فلو كسب شيئًا من السيئات الصغائر ومات مُصِرًّا على ذلك مع إيمانه وكثرة حسناته لم يستحق هذا الوعيد بالكتاب والسنة والإجماع.
وأيضًا فلفظ السيئة قد جاء في غير موضع وأريد به الشرك.