هو الكفر فكان وصف السوء لازمًا له أي هو في نفسه سيئ ويسوء صاحبه وأما ما دون الكفر فقد يغفر لصاحبه فلا يسوؤه.
ولما قال {وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ} دل على أن السيئة ساءته ودخلت في الخطايا التي أحاطت به فلا يمكنه الخروج منها لا بحسنات أخر ولا بغيرها فإن الكفر لا يقابله شيء من الحسنات إلا التوبة منه بالإيمان.
وأيضًا فقد قال تعالى {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ} إلى قوله {أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} .
قال ابن عباس عملوا الشرك وذلك لأنه وصفهم بأنهم كسبوا السيئات فقط ولو كانوا مؤمنين لكان لهم حسنات وسيئات.
وكذلك هنا لما قال {كَسَبَ سَيِّئَةً} ولم يذكر حسنة وهو سبحانه لا يظلم مثقال ذرة دل على أنها سيئة لا حسنة معها وهذا لا يكون إلا سيئة الكفر.