الهواء يستحيل نارًا فإذا قرب ذبالة المصباح إلى النار أوقد مع أنه لم يخرج من تك النار شيء ولكن الهواء المحيط بالذبالة استحال نارًا لما سخن سخونة شديدة فالهواء يبرد فيستحيل ماءً ويسخن فيستحيل نارًا وكذلك ما يقدح النار.
قال تعالى {فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا} وقال {أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ} الآيات وقال تعالى {الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ} .
والعرب يقولون في كل شجر نار واستمْجَدَ المَرْخ والعَفار يأخذون عودين أخضرين يَحكون أحدهما بالآخر حتى يسخن فإن الحركة توجب السخونة والسخونة تحصل بالحركة وبالنار وبالشعاع فإذا سخن انقدح منه نار باستحالة بعض تلك الأجزاء نارًا وما كان هناك قبل هذا نار بل سبحانه يحدث النار عند باقية يعينها وهي جوهر يقوم بها الصورة كما يقوله من يقول ذلك من المتفلسفة فقوله خطأ بل المادة استحالت فخلق منها شيء آخر